يريد (١): لله عاقبة الأمور، ومنه يقال: أَجَّلَ الشيءَ تأجيلاً، إذا أخَّره (٢).
﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: راجعوهن. والمعروف: ما يتعارف الناس بينهم، مما تقبله النفوس ولا تنكره العقول. قال ابن جرير: أي: بإشهاد على الرجعة، وعقد لها، لا بالوطء، كما يجوز عند أبي حنيفة (٣). ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أي: اتركوهن حتى تنقضي عدتهن، ويكن أملك بأنفسهن (٤). ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا﴾ يريد: لا تراجعوهن مضارة وأنتم لا حاجة بكم إليهن. وكانوا يفعلون ذلك إضرارًا بالمرأة ﴿لِتَعْتَدُوا﴾ أي: عليهن بتطويل العدة ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾: الاعتداء ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ ضرها، وإثم فيما بينه وبين الله (٥).
﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ قال أبو الدرداء: كان الرجل يطلق في