وقال الكلبي: كان كاذبًا، لم ينفق ما قال، فقال الله: أيظن ما رأى الله ذلك منه فعل أو لم يفعل، أنفق أو لم ينفق (١)!.
واختاره الفراء فقال: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ﴾ في إنفاقه، يقول: أنفقت وهو كاذب (٢).
قال مقاتل: (ثم ذكره النعم ليعتبر فقال (٣):
٨ - ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ﴾) (٤) قال أبو إسحاق: (أي) (٥) ألم نفعل به ما يُستدل به على أن الله قادر على أن يبعثه، وأن يحصي عليه ما يعمله (٦).
٩ - (قوله تعالى) (٧): ﴿وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ﴾. قال الليث: الشَّفة حُذِفَتْ منها "الهاء"، وتصغيرها: شُفيْهة، والجميع شِفاه، وإذا ثلثوا قالوا: شفهات (٨)، وشَفهوات، و"الهاء" أقيس، و"الواو" أعمّ، لأنهم شبهوه بالسنوات (٩)، ونقصانها حذف "هَائها" (١٠).