بعضه بعضًا (١).
وقال الكلبي: هو الرمل الذي إذا أخذت منه شيئًا (٢) تبعك آخره (٣).
١٥ - قوله: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ يعني أهل مكة. ﴿رَسُولًا﴾ يعني محمدًا ﷺ ﴿شَاهِدًا عَلَيْكُمْ﴾ بالتبليغ وإيمان من آمن وأجاب، وامتناع من امتنع وعصى.
﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ وهو موسى ﵇.
قال مقاتل: إنما ذكر فرعون، وموسى دونَ سائر الأمم (٤) والرسل؛ لأن أهل مكة ازدرؤوا محمدًا (٥) ﷺ، واستخفوا (٦) به؛ لأنه ولد فيهم، كما أن فرعون ازدرأ (٧) موسى؛ لأنه رباه، وولد فيما بينهم، وهو قوله: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ [الشعراء: ١٨]. (٨)
قوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ الوبيل: الثقيل الغليظ جدًّا، ومنه قولهم: صار هذا عليه وبالاً، أي أفضى به إلى غاية المكروه، ومن هذا قيل للمطر (٩) العظيم: وابل، وكلأ مُستوبل (١٠)، إذا أن عاقبته إلى مكروه.