سورة الرحمن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١، ٢ - ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾: قال و (١) مقاتل: لما نزل قوله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١] قال كفار مكة: ما نعرف إلا مسيلمة، رحمان اليمامة، وهو قوله تعالى إخبارًا عنهم ﴿قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٦٠] فأنكروه، فأخبر الله عن نفسه، وذكر صنعه ليعرف فيوحد فقال: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ (٢) قال صاحب النظم: قوله (علَّم) يقتضي مفعولين ولم يجيء هاهنا إلا واحد. وهذا كما يقال في الكلام: زيد أطعم الطعام، فقد يعلم أن الإطعام لا يقع إلا على من يأكل، فكذلك قوله ﷿ ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ واقع على من يلقن التعليم (٣)، وهذا معنى قول الكلبي: علم القرآن محمدًا وعلمه محمد ﷺ أمته (٤).
قال أبو إسحق: ومعنى ﴿عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾ يسَّره لأن يُذكر (٥).