٤٠ - قوله: ﴿وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى﴾ يُرَى من أريته الشيء، والمعنى أن سعيه يرى يوم القيامة حتى ينظر إليه، أي يرى عمله في ميزانه؛ وهذا قول مقاتل والزجاج (١)، وقال ابن قتيبة ﴿يُرَى﴾ يعلم، والمعنى يعلمه الناس (٢).
٤١ - ﴿ثُمَّ يُجْزَاهُ﴾ أي يجرْى الإنسان سعيه، والضمير للسعي يقال: جزيت فلانًا عمله وسعيه، أي قضيته.
قال الشاعر (٣):
إن أُزِ علقمة بن سعد سعيه ... لا أجزه ببلاء يوم واحد
و ﴿الْجَزَاءَ الْأَوْفَى﴾ الأكمل والأتم، قال أبو إسحاق: أي يجزى عمله أوفى جزاء (٤).
٤٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى﴾ أي إليه منتهى العباد ومرجعهم، هذا قول المفسرين. وروي تفسير آخر لهذه الآية مرفوعًا إلى النبي ﷺ قال: "لا فكرة في الرب" (٥).