وحكى الزجاج في لات: ألات يُلِيْتُ، فاجتمع أربع لغات: أَلَت وآلَتَ ولاَتَ وأَلاَتَ، كلها معناها النقصان، وحجة أبي عمرو قوله: ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾ [الطور: ٢١] فالبناء مضارعه يألتكم، وحجة الباقين خط المصحف، قال أبو إسحاق: والمعنى فيهما واحد (١).
قال ابن عباس ومقاتل: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئاً (٢)، ثم نعت المؤمنين الصادقين في إيمانهم فقال:
١٥ - ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ قال مقاتل: لم يشكوا في دينهم بعد الإيمان (٣)، أي: لم يشكوا في وحدانية الله ونبوة محمد ﵇.
﴿وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤) قال أبو إسحاق: هو الذي يرى أن أداء الفرائض واجب عليه (٥)، والجهاد مع النبي ﷺ كان فرضاً في ذلك الوقت (٦).
﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ في إيمانهم، قال المفسرون: فلما نزلت الآيتان أتوا رسول الله ﷺ يحلفون أنهم مؤمنون صادقون، وعرف الله غير ذلك منهم (٧).