أحلها (١) للنبي ﵇ مما يختص به ومما سواه الأمة (٢) في ذلك.
وقوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ قال المفسرون: يعني: مهورهن، والمعنى: أحللنا لك أزواجك اللاتي تزوجتهن بصداق (٣)، ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ يعني: الولائد: وهي مارية (٤) القبطية أم إبراهيم، وريحانة (٥) وصفية وجويرية. وقوله: ﴿مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ أي: رجعه ورده إليك من الكفار بأن سبيته وملكته.
﴿وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ﴾ يعني: القرشيات (٦) من بني تميم وعدي ومخزوم وأمية.
﴿وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ﴾ يعني نساء بني زهرة. وهذا مما تساويه الأمة فيه إلا العدد في الحرائر دون الإماء.
(١) في (ب): (أحلتها).
(٢) الأسلوب هنا فيه اضطراب، ولعل الصواب: دون ما سواه من الأمة.
(٣) انظر: "الطبري" ٢٢/ ٢٠ - ٢١، "الماوردي" ٤/ ٤١٣، "زاد المسير" ٦/ ٤٠٣.
(٤) هي: مارية القطية مولاة رسول الله ﷺ وأم ولده إبراهيم، أهداها للنبي ﷺ المقوقس القبطي صاحب مصر، توفيت ﵂ في خلافة عمر بن الخطاب سنة ١٦ هـ وصلى عليها عمر ودفنت بالبقيع.
انظر: "الاستيعاب" ٤/ ٣٩٦، "الإصابة" ٤/ ٣٩١، "أسد الغابة" ٥/ ٥٤٣٩.
(٥) هي: سرية رسول الله ﷺ واسمها: ريحانة بنت شمعون بن زيد بن قساعة من بني قريظة قتل زوجها في بني قريظة وكانت مع السبي، نفر لها رسول الله ﷺ حينما عرض عليه النبي وأرسلها إلى بيت أم المنذر بنت قبس ثم دخل عليها وخيرها فاختارت الله ورسوله فأعتقها وتزوجها، ماتت ﵂ سنة ١٠ هـ حينما رجع رسول الله ﷺ من حجة الوداع.
انظر: "الاستيعاب بهامش الإصابة" ٤/ ٣٠٢، "أسد الغابة" ٥/ ٤٦٠.
(٦) في (ب): (القريشيات).