٣٨ - قال مقاتل: ثم بين أنه لم يكن عليه حرج في هذا النكاح (١) في قوله: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾. قال ابن عباس والمفسرون: أحل الله له، أي: لا حرج عليه فيما أحل الله له (٢).
قوله تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: سن الله لمحمد ﵇ في التوسعة عليه في إباحة النكاح كسننه في الأنبياء الماضين، وهذا قول ابن عباس (٣).
واختار الفراء والزجاج قالوا: عني كثرة أزواج داود وسليمان (٤).
وقال مقاتل: يعني داود النبي حين هوى المرأة التي فتن بها، فجمع الله بينه وبينها، يقول: كذلك أجمع بين محمد وزينب إذ هويها كما فعلت بداود. ونحو هذا مقاتل بن حيان سواء (٥).
وقال عبد الله بن مسلم: أي لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه (٦). وعلى هذا ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ (٧)، كان من تقدمه ممن قد مضى ولا