ثم خاطب كفار مكة فقال:
٣٣ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ قال ابن عباس: كل امرئ تهمه نفسه (١).
وقال مقاتل: يعني لا تغني والدة عن ولدها شيئًا من المنفعة يعني الكفار (٢). وهذه الآية كقوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: ٤٨] وقد مر تفسيره، والكلام في الراجع إلى اليوم في سورة البقرة.
قوله تعالى: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أي بالبعث.
﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ هو عن الإسلام. ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾ أي حلم (٣) الله وإمهاله. ﴿الْغَرُورُ﴾ يعني الشيطان. قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما (٤).
قال مقاتل: هو إبليس (٥). والغرور: الذي من شأنه أن يغر ويخدع.
٣٤ - وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾. قال مجاهد ومقاتل: نزلت في رجل من أهل البادية اسمه: الوارث بن عمرو المجازي (٦) أتى النبي ﷺ فقال: إن أرضنا أجدبت فمتى