Lewati ke konten

معرفة علوم الحديث للحاكم · أبو عبد الله الحاكم

hlm. 46

  1. ذكر النوع الخامس عشر من علوم الحديث وهو معرفة أتباع التابعين فإن غلط من لا يعرفهم يعظم أن يعدهم الطبقة الرابعة، أو لا يميز فيجعل بعضهم من التابعين كما قدمنا ذكره، وقد ذكرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْعَدْلُ، أنا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ أَنَّ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَهُمْ , حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ أَبِي جَمْرَةَ , عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ، وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَحْلِفُونَ، وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَخُونُونَ، وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، يَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ» قَالَ الْحَاكِمُ: فَهَذِهِ صِفَةُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ إِذْ جَعَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الْمُنْتَخَبِينَ، وَهُمُ الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، مِثْلَ: مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْإِصْبَحِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ الْعَتَكِيِّ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، ثُمَّ يُعَدُّ أَيْضًا فِيهِمْ جَمَاعَةٌ مِنْ تَلَامِذَةِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ مِثْلَ: يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَقَدْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ أَنَسٍ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَدْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ ⦗٤٧⦘ التَّابِعِينَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيَّ مِمَّنْ رَوَى الْمُوَطَّأَ عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ الزَّاهِدُ، وَقَدْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً مِنَ التَّابِعِينَ وَفِي هَذِهِ الطَّبَقَةِ جَمَاعَةٌ يُشْتَبَهُ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ أَسَامِيهِمْ فَيَتَوَهَّمَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ لِنَسَبٍ يَجْمَعُهُمْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِمَا يَشْتَبِهُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَبَحِّرِينَ فِي هَذَا الْعِلْمِ مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ فَيَتَوَهَّمُهُ الرَّاوِي بِحَدِيثِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ تَابِعِيُّ كَبِيرٌ عِنْدَهُ، عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْقَرَظُ، وَسَعْدٌ صَحَابِيُّ وَحَفْصٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ وَلَا غَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَرُبَّمَا نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ فَيَتَوَهَّمُهُ الْوَاهِمُ أَنَّهُ تَابِعِيُّ، وَمِنْهُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ بِحُسَيْنٍ الْأَصْغَرِ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَغَيْرُهُ، وَرُبَّمَا قَالَ الرَّاوِي: عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ لَا يَتَحَقَّقُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَيَتَوَهَّمُهُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ وَلَدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ سِتَّةٌ، مِنْهُمْ حَدَّثُوا: مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَزَيْدٌ، وَعُمَرُ، وَحُسَيْنٌ، وَفَاطِمَةُ، وَلَيْسَ فِيهِمْ تَابِعِيٌّ غَيْرُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ أَبُو جَعْفَرٍ بَاقِرُ الْعُلُومِ، وَمِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي خَيْرَةَ الْبَصْرِيُّ كَثِيرُ الرِّوَايَةِ، عَنِ الْحَسَنِ، وَقَدْ أَرْسَلَ عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ، وَإِنَّمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا الْحَسَنُ، وَالرَّاوِي عَنْ سَعِيدٍ , دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، وَهُوَ تَابِعِيُّ سَمِعَ مِنَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَرُبَّمَا خَفِيَ عَنْ طَالِبِ الْحَدِيثِ، فَيَقُولُ: هَذَا شَيْخُ دَاوُدَ وَعِنْدَ دَاوُدَ , عَنْ أَنَسٍ فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا تَابِعِيًّا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنَ الْأَتْبَاعِ، وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَرُبَّمَا رَوَى عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَيَتَأَمَّلُ الرَّاوِي حَالَهُ فَيَقُولُ: هَذَا كَبِيرٌ، وَهُوَ خَالُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ لَا يُنْكَرُ أَنْ يَلْقَى الصَّحَابَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنَ الْأَتْبَاعِ وَرِوَايَاتُهُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، وَعِدَادُهُ فِي الْمِصْرِيِّينَ صَاحِبُ حَدِيثِ الْأُضْحِيَةِ كَبِيرُ السِّنِّ وَالْمُحِلِّ، رَوَى عَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , وَشُعْبَةُ وَاللَّيْثُ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، فَإِذَا تَأَمَّلَ الرَّاوِي مَحَلَّهُ وَسِنَّهُ وَجَلَالَةَ الرُّوَاةِ عَنْهُ لَا يَسْتَبْعِدُ كَوْنَهُ مِنَ التَّابِعِينَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَرَاءِ , عُبَيْدُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَمِنْهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَهَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يُقَالُ لَهُ صَاحِبُ الْمَقْصُورَةِ، فَرُبَّمَا خَفِيَ عَلَى مَنْ لَيْسَ هَذَا الْعِلْمُ مِنْ صَنْعَتِهِ، وَيَرْوِي رِوَايَةَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ عَنْهُ فَيَتَوَهَّمُهُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ سَابِعَ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَسَامِيَ لِيُسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعيِنَ لَمْ نَذْكُرْهُمْ، وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْأَتْبَاعِ نَوْعٌ كَبِيرٌ مِنْ هَذَا الْعِلْمِ

Rujukan halaman ini: معرفة علوم الحديث للحاكم، ص 46 (Shamela #13179, hlm. urut 95)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.