كتاب: الظِّهَار
الظِّهَار، والتَّظَهُر، والتَّظَاهُر: عِبارةٌ عن قول الرجل لامرأته: "أنت عليَّ كظَهْرِ أمِّي" (١) مُشْتَقٌّ من الظهْر، وخَصُوا الظَّهْر دون غيره - (٢) لأَنَّه مَوْضِع الركُوب، والمرأة مركوبة: إِذا غُشِيَتْ، فكأنَّه إذا قال: أنت عليَّ كَظَهْر أُمِّي، أراد في ركُوب النِّكَاح، حرام علي كركُوبِ أمِّي للنكاح. فأقام الظَّهْر مقام الرُّكُوب، لأنه مركوبٌ، وأقام الرُّكُوب مقامَ النِّكَاح، لأن النَاكِحَ راكبٌ، وهذا من استعارات العرب في كلامها. (٣) قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ... ﴾ (٤).
قال ابن مالك في "مثلثه": "الظَّهَار: ظَاهِرٌ الحَرَّة، والظِّهَارُ: الُمعَاونَة، ومُظَاهَرةُ الرجل زوجَتَهُ، والظُّهَار: ما ظَهَر من ريشِ النَّعَام، (٥) وقيل: هو جَمْع ظَهرٍ". (٦)