Lewati ke konten

تهذيب الآثار - مسند ابن عباس · ابن جرير الطبري

Juz 1, hlm. 10

  1. مسند عبد الله بن عباس
  2. ذكر من انتهى منهم إلينا قوله في ذلك

٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: «مَا أَنَبْتَ مَاؤُكَ فِي الْحَرَمِ مِنَ الْبَقْلِ وَأَشْبَاهِهِ فَكُلْ، وَمَا لَمْ يُنْبِتْهُ مَاؤُكَ مِنَ الشَّجَرِ فَلَا تَأْكُلْ»

٦ - وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ: «كُلُّ شَيْءٍ أَنْبَتَهُ النَّاسُ فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاطِعِهِ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِمَّا أَنْبَتَهُ النَّاسُ فَقَطَعَهُ رَجُلٌ، فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ» وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا قَالُوهُ: وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَالْمَعْقُولُ فِي مُتَعَارَفِ النَّاسِ بَيْنَهُمْ إِذَا نَسَبُوا حَشِيشًا إِلَى مَوْضِعٍ فَقَالُوا: «هَذَا حَشِيشُ بَلْدَةِ كَذَا» ، أَنَّهُ - يَعْنِي بِهِ الْحَشِيشَ - الَّذِي يُنْبِتُهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مِمَّا لَا صَنَعَ فِيهِ لِبَنِي آدَمَ، فَأَمَّا مَا يُنْبِتُهُ النَّاسُ وَيَزْرَعُونَهُ لِمَنَافِعِهِمْ، فَإِنَّهُمْ يَخُصُّونَهُ بِأَسْمَاءٍ مَعْرُوفَةٍ لَهَا، فَلِذَلِكَ قُلْنَا: إِنَّ الْخَلَى الَّذِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اخْتِلَائِهِ، هُوَ مَا أَنْبَتَهُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، مِمَّا لَا صُنْعَ فِيهِ لِلْآدَمَيِّينَ مِنَ الْأَحِشَّةِ، دُونَ مَا نَبَّتَهُ الْآدَمَيُّونَ، مَعَ إِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَخَلَى مَكَّةَ حَرَامٌ اخْتِلَاؤُهُ عَلَى الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، خَلَا الْإِذْخِرَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَثْنَاهُ مِمَّا حَرَّمَ اخْتِلَاءَهُ مِنْ خَلَاهَا فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِي اجْتِنَاءِ الْكَمْأَةِ مِنْهَا؟ قِيلَ: لَا بَأْسَ ⦗١١⦘ فَإِنْ قَالَ: أَوَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا أَحْدَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِمَّا لَا يُنْبِتُهُ بَنُو آدَمَ، وَلَا صُنْعَ لَهُمْ فِيهِ؟ قِيلَ: بَلَى، وَلَكِنَّا لَمْ نَشْرُطْ فِيمَا أَوْجَبْنَا تَحْرِيمَ إِتْلَافِهِ مِمَّا فِي الْحَرَمِ كُلَّ مَا أَحْدَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ مِمَّا لَا صُنْعَ لِلْآدَمَيِّينَ فِيهِ، وَإِنَّمَا حَرَّمْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ حَشِيشًا أَوْ شَجَرًا مِمَّا يَنْبُتُ أَصْلُهُ فِي الْأَرْضِ، فَأَمَّا عَدَا ذَلِكَ فَغَيْرُ حَرَامٍ. وَلَوْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا أَحْدَثَهُ اللَّهُ فِيهِ، مِمَّا لَا صُنْعَ فِيهِ لِبَنِي آدَمَ حَرَامًا اسْتِهْلَاكُهُ، لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا شُرْبُ مَا فِي آبَارِهِ الَّتِي أَحْدَثَهَا اللَّهُ فِيهِ، وَكَسْرُ أَحْجَارِهِ، وَالِانْتِفَاعُ بِتُرَابِهِ وَفِي إِجْمَاعِ الْجَمِيعِ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِشُرْبِ مِيَاهِ آبَارِهِ الظَّاهَرَةِ، وَالِانْتِفَاعِ بِتُرَابِهِ، الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ خَلْقَهُ فِي حَرَمِهِ مِمَّا لَا صُنْعَ لِآدَمَيٍّ فِيهِ، مَا هُوَ مُطْلَقٌ أَخْذُهُ وَالِانْتِفَاعُ بِهِ وَاسْتِهْلَاكُهُ، وَمِنْ ذَلِكَ الْكَمْأَةُ، فَإِنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحِقَّةٍ اسْمَ خَلًى وَلَا شَجَرٍ، وَهُوَ كَبَعْضِ مَا خُلِقَ فِيهَا مِنَ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ وَالْمِيَاهِ وَبِالَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ

Rujukan halaman ini: تهذيب الآثار - مسند ابن عباس، ج 1، ص 10 (Shamela #13090, hlm. urut 8)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.