استقت الْإِبِل فَتركت أَهلهَا ذَاهِبَة ألبانهم فارغة آنيتهم مِنْهَا. وَأما قَوْله: تولَّه نَاقَتك فَهُوَ ذبحك وَلَدهَا وكل أُنْثَى فقدت وَلَدهَا فَهِيَ واله وَمِنْه الحَدِيث الآخر فِي السَّبي أَنه نهى أَن توله وَالِدَة عَن وَلَدهَا يَقُول: لَا يفرق بَينهمَا فِي البيع. وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا النَّهْي من النَّبِي ﵇ فِي الْفَرْع أَنهم كَانُوا يذبحون ولد النَّاقة أول مَا تضعه وَهُوَ بِمَنْزِلَة الغراء أَلا تسمع قَوْله: يخْتَلط أَو يلصق لَحْمه بوبره فَفِيهِ ثَلَاث خِصَال من الْكَرَاهَة: إِحْدَاهُنَّ أَنه لَا ينْتَفع بِلَحْمِهِ وَالثَّانيَِة أَنه إِذا ذهب وَلَدهَا ارْتَفع لَبنهَا وَالثَّالِثَة أَنه يكون قد فجعها بِهِ فَيكون آثِما فَقَالَ النَّبِي ﵇: دَعه حَتَّى يكون ابْن مَخَاض وَهُوَ ابْن سنة أَو ابْن لبون وَهُوَ ابْن سنتَيْن ثمَّ اذبحه حِينَئِذٍ فقد طَابَ لَحْمه واستمتعت بِلَبن أمه سنة وَلَا يشقّ عَلَيْهَا مُفَارقَته لِأَنَّهُ قد اسْتغنى عَنْهَا وَكبر.
دمى وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي ﵇ حِين قَالَ لسعد يَوْم