Lewati ke konten

المسائل والأجوبة لابن تيمية · ابن تيمية

hlm. 58

  1. ١ - المسائل والأجوبة
  2. وسئل رحمه الله تعالى ورضي عنه عن أقوام يؤخرون صلاة الظهر والعصر إلى بعد المغرب أو يؤخرون الفجر إلى بعد طلوع الشمس ويقولون إن لهم أشغالا كالزرع والحرث والصيد وشبه ذلك من الصنائع وربما يكون بينهم وبين الماء ما لو ذهبوا إليه تبطلت أشغالهم أو أن عليهم جن

الَّذِي يُطَالَبُ بِهِ؛ كَانَ صَرْفُ ذَلِكَ فيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ النفقة وقَضَاءِ دَيْنٍ مُقَدَّمًا عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ فِي عِوَضِ الْمَاءِ، أو كان محتاجًا إلَى الْمَاءِ (لفرسه أو دابته) فَإِنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي ذَلِكَ وَيَتَيَمَّمُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ ﵀ تعالى - ورضي عنه، عَنْ أَقْوَامٍ يُؤَخِّرُونَ صَلَاةَ الظهر والعصر إلى بعد المغرب، أو يُؤخرون الفجر إلى بعد طلوع الشمس، ويقولون: إن لهم أشغالاً - كالزرع والحرث والصيد وشبه ذلك من الصنائع - وربما يكون بينهم وبين الماء ما لو ذهبوا إليه تبطلت أشغالهم، أو أن عليهم جنابة حتى يغتسلوا، فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أن يفعلوا ذَلِكَ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ ﵀ تعالى -: الحمد لله رب العالمين، لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ النَّهَارِ إلَى اللَّيْل، وَلَا يُؤَخِّرَ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ بِشُغْلٍ مِنْ الْأَشْغَالِ لَا لِحَصْدٍ وَلَا حَرْثٍ وَلَا صَنَاعَةٍ ولا غير ذلك، وَلَا لِجَنَابَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ، وَلَا لصَيْدٍ وَلَا لَهْوٍ وَلَا لَعِبٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ، بَلْ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِالنَّهَارِ، وَيُصَلِّيَ الْفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا يَتْرُكَ ذَلِكَ لِصَنَاعَةٍ وَلَا لَهْوٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَشْغَالِ، وَلَيْسَ لِلْمَالِكِ أَنْ يَمْنَعَ مَمْلُوكَهُ، وَلَا لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَ الْأَجِيرَ مِنْ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا، ولا للرجل أن يمنع زوجته من الصلاة في وقتها، ومتى أَخَّرَهَا لِصَنَاعَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ (خِدْمَةٍ أو أُسْتَاذٍ) أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، بَلْ يَجِبَ قَتْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَالْتَزَمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ بحسب استطاعته أُلْزِمَ بِذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: لَا أُصَلِّي إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لِاشْتِغَالِهِ بِالصِّنَاعَةِ أو الصَّيْدِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ

Rujukan halaman ini: المسائل والأجوبة لابن تيمية، ص 58 (Shamela #13088, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.