Lewati ke konten

الناسخ والمنسوخ - النحاس · أبو جعفر النحاس

hlm. 62

  1. باب الفرق بين النسخ والبداء الفرق بين النسخ والبداء أن النسخ تحويل العباد من شيء قد كان حلالا فيحرم أو كان حراما فيحلل أو كان مطلقا فيحظر أو كان محظورا فيطلق أو كان مباحا فيمنع أو ممنوعا فيباح إرادة الصلاح للعباد وقد علم الله جل وعز العاقبة في ذلك وعلم

بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ النَّسْخِ وَالْبَدَاءِ الْفَرْقُ بَيْنَ النَّسْخِ وَالْبَدَاءِ أَنَّ النَّسْخَ تَحْوِيلُ الْعِبَادِ مِنْ شَيْءٍ قَدْ كَانَ حَلَالًا فَيُحَرَّمُ أَوْ كَانَ حَرَامًا فَيُحَلَّلُ أَوْ كَانَ مُطْلَقًا فَيُحْظَرُ أَوْ كَانَ مَحْظُورًا فَيُطْلَقُ أَوْ كَانَ مُبَاحًا فَيُمْنَعُ أَوْ مَمْنُوعًا فَيُبَاحُ إِرَادَةَ الصَّلَاحِ لِلْعِبَادِ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ الْعَاقِبَةَ فِي ذَلِكَ وَعَلِمَ وَقْتَ الْأَمْرِ بِهِ أَنَّهُ سَيَنْسَخُهُ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ فَكَانَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْحَقِيقَةِ غَيْرَ الْمَحْظُورِ فَالصَّلَاةُ كَانَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى وَقْتٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ حُظِرَتْ فَصُيِّرَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَكَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: ١٢] قَدْ عَلِمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ إِلَى وَقْتٍ بِعَيْنِهِ ثُمَّ نَسَخَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَكَذَا تَحْرِيمُ السَّبْتِ كَانَ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ عَلَى قَوْمٍ ثُمَّ نُسِخَ وَأُمِرَ قَوْمٌ آخَرُونَ بِإِبَاحَةِ الْعَمَلِ فِيهِ، وَكَانَ الْأَوَّلُ الْمَنْسُوخُ حِكْمَةً وَصَوَابًا ثُمَّ نُسِخَ وَأُزِيلَ بِحِكْمَةٍ وَصَوَابٍ كَمَا تُزَالُ الْحَيَاةُ بِالْمَوْتِ وَكَمَا تُنْقَلُ الْأَشْيَاءُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ النَّسْخُ فِي الْأَخْبَارِ لِمَا فِيهَا مِنَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ؟ وَأَمَّا الْبَدَاءُ فَهُوَ تَرْكُ مَا عُزِّمَ عَلَيْهِ كَقَوْلِكَ: امْضِ إِلَى فُلَانٍ الْيَوْمَ ثُمَّ تَقُولُ: لَا تَمْضِ إِلَيْهِ فَيَبْدُو لَكَ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَهَذَا يَلْحَقُ الْبَشَرَ لِنُقْصَانِهِمْ وَكَذَا إِنْ قُلْتَ: ازْرَعْ كَذَا فِي هَذِهِ السَّنَةِ ثُمَّ قُلْتُ: لَا تَفْعَلْ، فَهَذَا الْبَدَاءِ فَإِنْ قُلْتَ: يَا فُلَانُ ازْرَعْ فَقَدْ عَلِمَ أَنَّكَ تُرِيدُ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَكَذَا النَّسْخُ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ بِشَيْءٍ فِي وَقْتِ نَبِيٍّ أَوْ فِي وَقْتٍ يُتَوَقَّعُ فِيهِ

Rujukan halaman ini: الناسخ والمنسوخ - النحاس، ص 62 (Shamela #13073, hlm. urut 20)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.