، وَتَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ، وَالْبُخَارِيِّ، مَا شَنَعَ بِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْعِلْمِ، خَلَطَ الْغَثَّ بِالسَّمِينِ، وَالْمَوْثُوقَ بِالظَّنِينِ، وَادَّعَى دَعَاوَى لَمْ يُضْبِطْ أَكْثَرَهَا، وَلَا عَرَفَ وُجُودَ التَّصَرُّفِ فِيهَا، وَتَسَاخَفَ فِي حِكَايَاتٍ أَوْرَدَهَا، وَرِوَايَاتٍ أَسْنَدَهَا إِلَى رِجَالٍ لَهُ، مِمَّنْ لَا يُعَدُّ كَلَامُهُ مِنْ عَمَلِهِ، وَلَا لَهُ وَاعِظٌ يَزْجُرُهُ مِنْ نَفْسِهِ، وَلَوْ أَنْصَفَ لَأَيْقَنَ أَنَّ الْغَامِزَ عَلَى حِزْبِهِ أَكْثَرُ، وَالْخِلَافَ الْوَاقِعَ بَيْنَ كُبَرَاءِ أَهْلِ مَقَالَتِهِ أَوْسَعُ، وَمَا يَلْحَقُ بِهِ وَبِهِمْ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّنَاعَةِ أَعْظَمُ، وَلَقَادَهُ الْإِنْصَافُ إِلَى أَنْ يَحْكُمَ عَلَى نَفْسِهِ بِمِثْلِ مَا حَكَمَ بِهِ عَلَى خَصْمِهِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ، فِيمَنْ ذَكَرَهُ، وَعَيَّرَهُ بِتَقْلِيدِ الْأَعْمَالِ، وَأَنَّهُ عَزَّرَ رَجُلًا فَمَاتَ، وَهُوَ مَعَ هَذَا الْقَوْلِ فِي ابْنِ شِهَابٍ، حَامِلُ سَيْفٍ تَارَةً، وَصَاحِبُ قَلَمٍ أُخْرَى، يَمْضِيَانِ عَلَى غَيْرِ مُرَادَهُ، وَيَعْصِيَانِ اللَّهَ فِي عِبَادِهِ، عَلَى أَنَّ مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ نَادِرٌ شَاذُّ، وَأَمْرُهُ حَاضِرٌ مُشَاهَدَةٌ، وَلَوِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا بَيَّنَ مِنْ دَلَائِلِ التَّوْحِيدِ، وَعَظَّمَ مِنْ شَأْنِ الْوَعِيدِ، لَكَانَ كَأَحَدِ الْمُتَكَلِّفِينَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ وَلَا يَأْتَمِرُونَ، وَيَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَجَدِيرٌ أَنْ يَعْقِلَ اللِّسَانُ عَنِ الْخَطْلِ، وَيُقْرِنُ الْعِلْمَ
المحدث الفاصل ت عجاج · الرامهرمزي
hlm. 310
Rujukan halaman ini: المحدث الفاصل ت عجاج، ص 310 (Shamela #13059, hlm. urut 246)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.