فَصْلٌ كَثِيرًا يَجْرِي مِنَ الْمُنَاظِرِ فِي حَالِ الْكَلَامِ وَاشْتِدَادِ الْخَاطِرِ , إِذَا وَثِقَ بِمَا يَقُولُ أَنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ , إِنَّهُ لَصَحِيحٌ , فَيَقُولُ لَهُ الْخَصْمُ: لَيْسَ فِي يَدِكَ حُجَّةٌ , وَهَذَا شَيْءٌ لَا يَجِيءُ بِالْإِيمَانِ , وَخَصْمُكَ أَيْضًا يَحْلِفُ عَلَى ضِدِّ مَا تَقُولُ؟ فَجَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ: مَا حَلَفْتُ لِيُلْزَمَكَ يَمِينِي حُجَّةً , وَلَا أَرَدْتُ ذَلِكَ , وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْلِمَكَ ثِقَتِي بِمَا أَقُولُهُ , وَسُكُونَ نَفْسِي إِلَيْهِ , وَتَصَوُّرِي لَهُ عَلَى حَدِّ التَّقْرِيرِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُنْكَرٍ , قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [الذاريات: ٢٣] وَقَالَ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢] وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا الْقَسَمُ مِنَ اللَّهِ لَا فَائِدَةَ فِيهِ , لِأَنَّ الْيَمِينَ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ لَا يُخْصَمُ بِهَا الْمُلْحِدُ , فَإِنَّهَا تُضْعِفُ نَفْسَهُ , وَتُقَوِّي نَفْسَ الْمُوَافِقَ
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الخطيب البغدادي
Juz 2, hlm. 105
Rujukan halaman ini: الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي، ج 2، ص 105 (Shamela #13048, hlm. urut 904)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.