: ٢٢١] وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِهِ , وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهِ هُوَ أَنَّ الْكِتَابَ مَقْطُوعٌ بِصِحَّةِ طَرِيقِهِ , وَالسُّنَّةُ غَيْرُ مَقْطُوعٌ بِطْرِيقِهَا , فَإِذَا جَازَ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ فَتَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِهِ أَوْلَى وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِهَا , لِأَنَّ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ دَلِيلَانِ , أَحَدُهُمَا خَاصٌّ , وَالْآخَرُ عَامٌّ , فَقُضِيَ بِالْخَاصِّ مِنْهُمَا عَلَى الْعَامِّ , كَمَا لَوْ كَانَا مِنَ الْكِتَابِ وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ وَفِعْلِهِ , وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا رَأَى الْمُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَأَقَرَّهُ عَلَيْهِ , وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا مِنْ أَحَدِ فَيُقِرَّهُ عَلَيْهِ وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الظَّوَاهِرِ , فَإِذَا جَازَ التَّخْصِيصُ بِالظَّوَاهِرِ فَالْإِجْمَاعُ بِذَلِكَ أَوْلَى وَيَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ , لِأَنَّ الْقِيَاسَ يَتَنَاوَلُ الْحُكْمَ فِيمَا يَخُصُّهُ بِلَفْظٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ , فَخُصَّ بِهِ الْعُمُومُ كَلَفْظِ الْخَاصِّ وَلَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ , لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يُوضَعْ عَلَى الْعَادَةِ , وَإِنَّمَا وُضِعَ - فِي قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ - عَلَى حَسَبِ الْمَصْلَحَةِ , وَفِي قَوْلِ الْبَاقِينَ عَلَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ , وَذَلِكَ لَا يَقِفُ عَلَى الْعَادَةِ
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الخطيب البغدادي
Juz 1, hlm. 310
Rujukan halaman ini: الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي، ج 1، ص 310 (Shamela #13048, hlm. urut 374)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.