وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء﴾ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ وَذُو قرَابَته لَا يَأْكُلُون من الصَّدقَات شَيْئا لَا يحل لَهُم فللنبي خمس الْخمس وَلِذِي قراباته خمس الْخمس ولليتامى مثل ذَلِك وللمساكين مثل ذَلِك وَلابْن السَّبِيل مثل ذَلِك
وَأخرج عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن الشّعبِيّ ﵁ قَالَ: كَانَ سهم النَّبِي ﷺ يدعى الصفى إِن شَاءَ عبدا وَإِن شَاءَ فرسا يختاره قبل الْخمس وَيضْرب لَهُ بسهمه ان شهد وَإِن غَابَ وَكَانَت صَفِيَّة بنة حييّ من الصفى
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عَطاء ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: خمس الله وَالرَّسُول وَاحِد إِن كَانَ النَّبِي ﷺ يحمل فِيهِ ويصنع فِيهِ مَا شَاءَ الله
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن جُبَير بن مطعم ﵁ أَن رَسُول الله تنَاول شَيْئا من الأَرْض أَو وبرة من بعير فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَالِي مِمَّا أَفَاء الله عَلَيْكُم وَلَا مثل هَذِه إِلَّا الْخمس وَالْخمس مَرْدُود عَلَيْكُم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق أبي مَالك ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقسم مَا افْتتح على خَمْسَة أَخْمَاس
فَأَرْبَعَة مِنْهَا لمن شهده وَيَأْخُذ الْخمس خمس الله فيقسمه على سِتَّة أسْهم
فسهم لله وَسَهْم للرسول وَسَهْم لذِي الْقُرْبَى وَسَهْم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل وَكَانَ النَّبِي ﷺ يَجْعَل سهم الله فِي السِّلَاح والكراع وَفِي سَبِيل الله وَفِي كسْوَة الْكَعْبَة وطيبها وَمَا تحْتَاج إِلَيْهِ الْكَعْبَة وَيجْعَل سهم الرَّسُول فِي الكراع وَالسِّلَاح وَنَفَقَة أَهله وَسَهْم لذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَتِهِ يضع رَسُول الله ﷺ فيهم مَعَ سهمهم مَعَ الْبَأْس ولليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل ثَلَاثَة أسْهم يَضَعهُ رَسُول الله ﷺ فِيمَن شَاءَ وَحَيْثُ شَاءَ لَيْسَ لبني عبد الْمطلب فِي هَذِه الثَّلَاثَة إِلَّا سهم ولرسول الله ﷺ سَهْمه مَعَ سِهَام النَّاس
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن حُسَيْن الْمعلم قَالَ: سَأَلت عبد الله بن بُرَيْدَة ﵁ فِي قَوْله ﴿فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ﴾ قَالَ: الَّذِي لله لنَبيه وَالَّذِي للرسول لأزواجه