باب صوم التطوع وذكر ليلة القدر وما يتعلق بذلك
أفضل صوم التطوع صيام داود. نص عليه؛ لقوله ﷺ لعبد الله بن عمرو: «صم يوما وأفطر يوما، فذلك داود، فذلك صيام داود ﷺ وهو أفضل الصيام» . قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. فقال: «لا أفضل من ذلك» . متفق عليه. ويستحب صوم ثلاث أيام من كل شهر (و) ، وأيام البيض أفضل (وش) ، نص على ذلك؛ للأخبار الصحيحة في ذلك، وأنه «صوم الدهر» ، وفي بعضها: «كصوم الدهر» ، قال شيخنا وغيره: مراده أن من فعل هذا، حصل له أجر صيام الدهر، بتضعيف الأجر من غير حصول المفسدة، والله أعلم.
وأيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة (١) ، سُمِّيَتْ بذلك لابيضاض ليلها. وذكر أبو الحسن التميمي أن الله تاب فيها على آدم، وبيض صحيفته. وعن مالك: يكره صومها (٢) .
ويستحب صوم الاثنين والخميس. نص عليه.