﴿فَبِمَا رَحْمَة مِنْ اللَّه لِنْت﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَهُمْ﴾ أَيْ سَهَّلْت أَخْلَاقك إذْ خَالَفُوك ﴿وَلَوْ كنت فظا﴾ سيء الْخُلُق ﴿غَلِيظ الْقَلْب﴾ جَافِيًا فَأَغْلَظْت لَهُمْ ﴿لَانْفَضُّوا﴾ تَفَرَّقُوا ﴿مِنْ حَوْلك فَاعْفُ﴾ تَجَاوَزْ ﴿عَنْهُمْ﴾ مَا أَتَوْهُ ﴿وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ ذُنُوبهمْ حَتَّى أَغْفِر لَهُمْ ﴿وَشَاوِرْهُمْ﴾ اسْتَخْرِجْ آرَاءَهُمْ ﴿فِي الْأَمْر﴾ أَيْ شَأْنك مِنْ الْحَرْب وَغَيْره تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِيُسْتَنّ بِك وَكَانَ ﷺ كَثِير الْمُشَاوَرَة لَهُمْ فَإِذَا عَزَمْت عَلَى إمْضَاء مَا تُرِيد بَعْد الْمُشَاوَرَة ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه﴾ ثِقْ بِهِ لَا بِالْمُشَاوَرَةِ ﴿إنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ عَلَيْهِ
١٦ -