﴿سَيَقُولُ لَك الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَاب﴾ حَوْل الْمَدِينَة أَيْ الَّذِينَ خَلَّفَهُمْ اللَّه عَنْ صُحْبَتك لَمَّا طَلَبْتهمْ لِيَخْرُجُوا مَعَك إلَى مَكَّة خَوْفًا مِنْ تَعَرُّض قُرَيْش لَك عَام الْحُدَيْبِيَة إذَا رَجَعْت مِنْهَا ﴿شَغَلَتْنَا أَمْوَالنَا وَأَهْلُونَا﴾ عَنْ الْخُرُوج مَعَك ﴿فَاسْتَغْفِرْ لَنَا﴾ اللَّه مِنْ تَرْك الْخُرُوج مَعَك قَالَ تَعَالَى مُكَذِّبًا لَهُمْ ﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ﴾ أَيْ مِنْ طَلَب الِاسْتِغْفَار وَمَا قَبْله ﴿مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهمْ﴾ فَهُمْ كَاذِبُونَ فِي اعْتِذَارهمْ ﴿قُلْ فَمَنْ﴾ اسْتِفْهَام بِمَعْنَى النَّفْي أَيْ لَا أَحَد ﴿يَمْلِك لَكُمْ مِنَ اللَّه شَيْئًا إنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ بِفَتْحِ الضَّاد وَضَمّهَا ﴿أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ
١ -