لذكره، إنما قال: «اذهب فاعتكف يومًا» وفي لفظٍ: «فأمره أن يَفي به - حين قال إنه كان عليَّ اعتكاف يومٍ في الجاهلية» (¬١)، على أن حديثهم ليس فيه ما يدل على أن الصوم شرط لصحة الاعتكاف، فإنه لو قال اعتكف وصلِّ، أو اعتكف وتصدق لم يكن ذلك شرطًا، كذلك الصوم. (¬٢)
[٩٥٤/ ٣] مسألة: (ولا يجوز الاعتكاف للمرأة بغير إذن زوجها)؛ لأنه يملك استمتاعها، فلا تملك تفويته بغير إذنه.
[٩٥٥/ ٤] مسألة: (وليس للعبد الاعتكاف بغير إذن سيده)؛ لأنه يملك نفعه.
[٩٥٦/ ٥] مسألة: فإن أَذِنَ لهما صح منهما؛ لأن أزواج النبي ﷺ كن يعتكفن بإذنه (¬٣)، والعبد في معنى المرأة.
[٩٥٧/ ٦] مسألة: (وإن شرعا فيه بغير إذنٍ فلهما تحليلهما)، وإن كان نذرًا؛ لأنه نذرٌ يتضمن تفويت منافع مملوكة لغيرهما فأشبه نذر عاريَّةِ عبد غيره. (¬٤)
(وإن شرعا فيه بإذن فلهما تحليلهما إن كان تطوعًا (¬٥)؛ لأنه لا يلزم بالشروع.