فكان أهل الحجاز (¬١) والبصرة (¬٢) يمكنون هذه الحروف من غير مد.
الباقون بالمد.
إلا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدّا (¬٣).
وروى القاضي عن رويس الوقف على الساكن الذي يلقاه همزة بسكتة يسيرة دون حمزة.
فإن كان الساكن والهمزة في كلمة واحدة (¬٤) فاتفقوا على التمكين والمد كقوله:
﴿مِنَ السَّماءِ ماءً،﴾ و ﴿لَيْسُوا سَواءً،﴾ و ﴿لَهُوَ الْبَلاءُ،﴾ و ﴿بِالْفَحْشاءِ،﴾ و ﴿وَلا الْمُسِيءُ،﴾ و ﴿حَتّى تَفِيءَ﴾ (¬٥).
باب
الإمالة (¬٦)
وهي تقع في الأسماء والأفعال وفي حرف واحد.
أما الأفعال فهي على ضربين:
ثلاثية وما زاد عليها.
والثلاثية على ضربين.
ضرب تكون الألف منقلبة عن الواو.
(¬١) أهل الحجاز هم: قارئا المدينة نافع وأبو جعفر وقارئ مكة ابن كثير.
(¬٢) أهل البصرة: أبو عمرو ويعقوب.
(¬٣) جاء في النشر (قال أبو العز القلانسي في كفايته: إلا أن حمزة والأعشى أطولهم مدّا، وقتيبة أطول أصحاب الكسائي مدّا، وكذلك الحمامي عن ابن عامر يعني في رواية ابن ذكوان، ثم قال:
الآخرون بالمد المتوسط، وأطولهم مدّا عاصم. انتهى كلام الكفاية، قال ابن الجزري: وهو صريح بتطويل مد عاصم على الآخرين خلاف ما ذكره في الإرشاد .. ).
(¬٤) وهو ما يسمى بالمد المتصل.
انظر النشر: (١/ ٤٢٢).
(¬٥) مِنَ السَّماءِ ماءً أول مواضعه: [البقرة: ٢٢]، لَيْسُوا سَواءً [آل عمران: ١١٣].
بِالْفَحْشاءِ أول مواضعه: [البقرة: ٢٦٨] وانظر: لَهُوَ الْبَلاءُ، و وَلَا الْمُسِيءُ، و حَتَّى تَفِيءَ.
(¬٦) الإمالة هي: تقريب الألف نحو الياء، والفتحة التي قبلها نحو الكسرة.
والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس، والتفخيم، ويقال له الفتح، لغة أهل الحجاز.
الكشف (١/ ١٦٨)، والنشر (٢/ ١٧١، ١٧٢)، والإتحاف: ٧٤.