بجواز التعديل بكيلٍ عرفيٍّ لم يُعهَد في عصر الرسول ﷺ، وكذلك الظاهر جوازه بقصعة لا يُعتاد بها الكيل، وفيه تردُّدٌ للقفَّال، ولا يكفي الوزن بالماء على الظاهر، وهو أن توضع الدراهم في ظرف، ويضبط غوصه في الماء، ثمّ يفعل ذلك بالعِوَض الآخر.
١١٨٨ - فرع:
ما جُهل تقديره في عصر الرسول ﷺ جاز بيعه اتّفاقًا، وهل يتعيّن فيه الكيل، أو الوزن، أو العادة الغالبة في محل المعاملة، أو يتخيّر بين كيله ووزنه؟ فيه أربعة أوجه أبعدُها آخِرُها، فإن كان فرعًا لأصلٍ مقدَّرٍ ففيه الأوجه الأربعة، وخامس أنّه يُقدَّر بما يُقدّر به أصله.
* * *
١١٨٩ - فصل في بيان الحال التي يُعتبر فيها التماثل
التماثل معتبر بحال الكمال، فكمال الرُّطَب في كونه تمرًا، فكلُّ رُطَبٍ أو عنب اعتيد تجفيفه فلا يباع رَطْبُه بيابسه ولا برطبه وإِن تساويا؛ لِجَهْلِنا بتماثله في حال جفافه.
وما لا يُجفَّف من الرطب والعنب، ولو جُفِّف لفسد واستحشف، ففيه