الأحوال؛ كالصعود والهبوط، وازدحام الرفاق.
ويُستحبُّ أن يرفعَ بها صوتَه إِلى حدٍّ لا يبهره ولا يقطعه عن استدامتها، وفي استحباب الجهر بها (١) في المساجد قولان؛ فإِن قلنا: لا يُستحبُّ، ففي المسجد الحرام، ومسجد الخَيْف وجهان، والمرأةُ كالرجل في التلبية إِلَّا أنَّها تُمنع من رفع الصوت، كما مُنعت من الأذان، وإِذا لبَّى، فالمُستحبُّ أن يصلِّيَ على رسول الله ﷺ، ويستغفر، ويتعوَّذ من النار سرًّا، ولا يجهر به على حدِّ التلبية، ولما سُرَّ ﵇ بجمع المسلمين بعرفةَ قال: "لبَّيك إِنَّ العيشَ عيشُ الآخرة" (٢).
* * *
٩٦٩ - فصل فيما يجب كشفُه في الإحرام
يجب على المحرِم كشفُ عضو الإحرام، وهو الرأسُ من الرجل، والوجهُ من المرأة؛ فإِن ستره أو بعضَه بما يُعدُّ سترًا؛ فإِن كان معذورًا، جاز، وعليه الفدية، وتكمل في بعضه كما تكمل في كلِّه، وإِن لم يكن معذورًا أثِمَ، ولزمت الفدية.
وحَدُّ الوجه: ما يجب غسلُه في الوضوء، وإِن سدلت المرأةُ عليه شيئًا