وجوب الاستئناف وجهان؛ وجهُ الوجوبِ التشبيهُ بالصلاة.
قال الإِمامُ: ولا فرقَ في انقطاع الولاء بين المعذور وغيره، بخلاف الطهارة.
* * *
٥٤٢ - فصل في آداب الخطبتين (١)
روي أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُسلِّم على من عند المنبر، ثمَّ يصعد، فإِذا استقبل الناسَ بوجهه سلَّم، ثم جلس (٢)، فينبغي للإِمام أنَّ يفعل ذلك، ثمَّ يؤذن بين يديه الأذان المشروع، ولم يكن قبله أذانٌ على عهد رسول الله وأبي بكر وعمر، فلمَّا كثر الناس في زمن عثمان ﵁، أمر المؤذِّنِين فأذَّنوا على أماكنهم، ثم كان يؤذَّن بين يديه على المنبر.
فإِذا انقضى الأذانُ، فليقم إِلى الخطبة، ويُشغِل إِحدى يديه بحَرْفِ المِنبَر، ويعتمد بالأخرى على قوس أو سيف أو عَنَزة (٣)، فذلك مروي عنه ﷺ (٤)، وقيل: كان يعتمد في الحَضَر على العنزة، وفي السفر على القوس