أحدهما: ينفسخ (١) قولًا واحدًا.
والثانية: فيه القولان؛ فإِن أُلحق بالأجنبيِّ فلا انفساخ عند المراوزة، وعند العراقيّين القولان، فإِن قلنا: لا ينفسخ، تخيَّر المشتري، فإِن أجاز أخذ القيمة، وإِن فسخ أخذ الثمن، وقطع أبو محمد بأنَّ البائع لا يحبس القيمة هاهنا؛ لأنّه أبطل حقَّه من الحبس بإِتلافه، وفيه احتمال بعيد.
١٢٦١ - فرع:
إِذا غصب المشتري المبيع، وأثبتنا الحبس، لزمه ردُّه، ولا ينفذ تصرُّفه فيه، فإِن تلف ضمِنه، وإِن أتلفه البائع في يد المشتري فقولان:
أحدهما: تجب القيمة، ولا خيار للمشتري.
والثاني وهو الظاهر: أنَّه يتخيَّر، ويجعل إِتلاف البائع كالاسترداد، ويُحتمل أن ينفسخ العقد بالإِتلاف، ويُجعل كأنَّه قبضه وأتلفه، فيُخرَّج على الخلاف في إِتلاف البائع.
الرابعة (٢): أن يتلفه المشتري، أو يعتقه، وينفذ عتقه، فيكون ذلك كقبضه، فيستقرُّ العقد والثمن، ولا يغرم القيمة لأجل الحبس بالاتِّفاق؛ لأنّه أتلف مِلْكَ نفسه.
* * *