على سبيل القطع لكفر (١).
وقول الماوردى: "لا يقبل في إِثباتها خبر الواحد كسائر القراءات" (٢). فيه إِشارة إِلى قول ابن الحاجب: "القراءات السبع متواترة" (٣).
وقد سمعت بعض مشايخنا يستغرب هذه المسألة (٤)؛ لخلو أكثر المصنفات الأصولية عنها، وقد صرّح بذلك النووى في (شرح المهذب) فقال (٥): "قال أصحابنا وغيرهم: تجوز القراءة في الصلاة وغيرها بكل واحدة من القراءات (٦) السبع، ولا تجوز بالشاذة لا في الصلاة ولا في غيرها؛ لأنها ليست قرآنا؛ لأن (٧) القرآن لا يثبت إِلا بالتواتر، وكل وحدة من السبع ثابتة بالتواتر. هذا هو الصواب الذى لا يعدل عنه، ومن قال غيره فغالط أو جاهل. وأما الشاذة فليست متواترة، فلو خالف وَقَرَأ بها أُنْكِرَ عليه وإن كان في غير الصلاة".
ثم قال (٨): " [فإِن] (٩) قرأ الفاتحة في الصلاة بالشاذة، فإِن لم يكن فيها تغيير معنى، ولا زيادة حرف ولا نقصه، صحت صلاته وإلا فلا". والله أعلم.