وبنوا على ذلك صلاة من ظن أنه متطهر، ثم تبين حدثه، فعند المتكلمين: أنها وقعت صحيحة وإِن لم يعتد بها. وعند الفقهاء: هي باطلة. قال القرافي (١): "النزاع لفظي والأحكام متفق عليها؛ لأنهم اتفقوا على أنه موافق لأمر الله تعالى وأنه مثاب عليها، ولا يجب القضاء [إِذا] (٢) لم يتبين حدثه، ويجب إِذا تبين".
وما قاله فيه نظر، إِذ تترتب عليه مسائل. منها: صلاة من لم يجد ماء ولا ترابًا، على القول: بأنه يجب عليه أن يصلي كذلك ثم تلزمه الإِعادة (٣) إِذا قدر على أحدهما، فإِن في تسميتها صحيحة أو باطلة خلافًا بين الأصحاب، حكاه الإِمام قولين، والمتولي وجهين. ويبنى عليهما (٤): لو حلف أنه (٥) لا يصلي (٦).
والظاهر أن هذا الخلاف راجع إِلى تفسير الصحة المتقدم.
لكن: يرد على الفقهاء كل صلاة فعلت لحرمة الوقت ثم وجب قضاؤها، كصلاة