الحلف (١)
قاعدة (٢): كل من حلف على فعل نفسه حلف على البت (٣) نفياً كان المحلوف عليه أو إِثباتاً؛ لأنه يعرف حال نفسه، ومن حلف على فعل غيره فإِن كان على إثبات حلف على البت لأنه يسهل الوقوف عليه كما أنه يشهد به. وان كان على النفي فيحلف على نفي العلم؛ لأن النفي المطلق يعسر الوقوف على سببه، ولهذا لا تجوز الشهادة على النفي، كذا قاله الأصحاب.
وحكى الرافعي عن الإمام أنه لو شهد إثنان أنه باع فلاناً فى ساعة كذا، وشهد آخران أنه كان ساكتاً في تلك الساعة ففي قبول الشهادة وجهان؛ لأنها شهادة على النفي. وإنما تقبل في المضائق والضرورات، فإن قبلناها جاء التعارض وصحح النووى القبول، قال؛ لأن النفي المحصور كالإثبات في إِمكان الإحاطة به. فعلى هذا يحلف في مثله على البت بخلاف النفي المطلق، كما إذا ادعى وارث على إِنسان ديناً لمورثه عليه فأجاب بأن مورثك قبضة، أو أبرأني فإِن المدعي يحلف على نفي العلم بإبراء المورث وقبضه وأشباه ذلك.