ما صح بيعه صحت هبته وما لا فلا (١)
قاعدة: كل (٢) ما صح بيعه صحت هبته وما لا فلا، ويستثنى من الطرفين صور منها: هبة إِحدى الضرتين نوبتها للأخرى صحيح بالاتفاق، ولا يصح بيعه ولا مقابلته بعوض. ومنها: الطعام إِذا غنم في دار الحرب يصح هبة المسلمين له بعضهم من بعض للأكل مدة دوامهم في دار الحرب كما يجوز لهم أكله هناك ولا يصح تبايعهم إِياه. ومنها: القوم إِذا قدم إِليهم طعام الضيافة وقلنا يملك بالتقديم فيجوز لمن أخذ بيده شيئًا أن يهبه من صاحبه ولا يصح بيعه. ومنها (٣): المبيع قبل قبضة لا يصح بيعه وتصح هبته على أحد الوجهين واختاره الغزالي (٤) وطائفة. ومنها: العبد الآبق لا يصح بيعه وحكى الماوردي (٥) عن ابن سريح أنه تصح هبته. ومنها: المرهون تجوز هبته على وجه وفرق القائل به بينه وبين البيع، فإِن الهبة لا تقبل الملك في الحال ويشترط فيها القبض وهي بمجردها لا توجب التسليم بخلاف البيع. ومنها: هبه الأرض المزروعة دون الزرع يصح على أحد الوجهين ورجحه الكثيرون.