ما ثبت على خلاف الظاهر (١)
قاعدة (٢): فيما يثبت علي خلاف الظاهر وفيه صور منها: لو ادعي البر التقي العدل الصدوق علي من اشتهر بالفجور وغصب الأموال وإنكارها أنه غصب منه شيئًا أو أتلفه فالقول (قول) (٣) المدعي عليه مع يمينه وإِن كان علي خلاف الظاهر. وكذا لو ادعي هذا الفاجر علي هذا التقي المشهور بالأمانة والصدق شيئًا من ذلك أحلفناه له مع أن الظاهر كذبه في دعواه، والمأخذ في ذلك حسم التناقض بطرد الباب في الدعاوي، إِذ لو فتح ذلك لا دعي كل أحد أنه متصف بذلك وجر إِلي خبط (٤).
ومنها: إِذا ادعي إِنسان علي قاض ونحوه أنه استأجره لكنس داره ونحوه سمعت الدعوي علي الأصح، وإِن كان ممتنعًا عادة، واستشكله الشيخ عز الدين (٥) بأن القاعدة في الأخبار من الدعاوي والشهادات والأقارير وغيرها أن ما كذبه العقل أو العادة مردود، وما أبعدته العادة بلا إِحالة فله رتب في القرب والبعد، وقد يختلف فيها فما كان أبعد وقوعًا فهو أولي بالرد، وما كان أقرب فهو أولي بالقبول، وبينهما رتب متفاوتة.