خزيمة (١) للنبي ﷺ، وجواز التضحية بالعناق لأبي برده (٢) لقوله ﵊ "ولا تجزئ أحدًا بعدك (٣) ".
= رسول الله ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي ﷺ ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال: "أوليس قد ابتعته منك" فقال الأعرابي لا، والله ما بعتكه، فقال النبي ﷺ "بلى قد ابتعته منك" فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدًا فقال خزيمة بن ثابت: أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل رسول الله ﷺ على خزيمة فقال: "بما تشهد؟ قال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين" وبهذا اللفظ وعن عمارة بن خزينة أخرجه النسائي في سننه كتاب البيوع باب التسهيل في ترك الأشهاد على البيع جـ ٧ ص ٢٦٥. وأخرجها الحاكم في المستدرك جـ ٢ ص ١٨/ ١٧ عن عمارة بن خزيمة وفيه "شهادة خزيمة شهادة رجلين" قال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ورجاله لاتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه. والإمام أحمد في مسنده جـ ٥ ص ٢١٥. والطبراني في المعجم الكبير جـ ٤ ص ١٠١، حديث ٣٧٣٠ عن عمارة بن ثابت بلفظ "من شهد له خزينة أو شهد عليه فحسبه" وانظر تخريج هذا الحديث في مجمع الزوائد جـ ٩ ص ٣٢٠ الطبعة الثانية.
(١) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري الأوسي الخطمي الصحابي الجليل ﵁، كانت أول مشاهده أحدًا وقيل بدرًا، كانت راية خطمة بيده يوم الفتح، حضر صفين مع علي ﵄ وبها قتل سنة ٣٧ هـ ﵁. انظر الإصابة جـ ١ ص ٤٢٥، وأسد الغابة جـ ٢ ص ١١٤، وتهذيب الأسماء واللغات جـ ١ ص ٢٧٦/ ١٧٧.
(٢) هو أبو بردة هانيء بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب البلوي المدني وقع بين المؤرخين اختلاف كثير في اسمه واسم أبيه، كان حليفًا للأنصار، شهد العقبة الثانية وسائر المشاهد مع النبي ﷺ، روي عن النبي ﷺ، وروى عنه جماعة، توفي سنة ٤٥ وقيل غير ذلك. انظر الإصابة جـ ٤ ص ١٨، وأسد الغابة ج ٥ ص ٥٢، وتهذيب النووي جـ ٢ ص ١٧٨.
(٣) هذا جزء من حديث أورده البخاري في صحيحه كتاب الأضاحي باب الذبح بعد الصلاة عن البراء موصولًا بسنده ولفظه: "اجعلها مكانها ولن تجزئ أو توفي من أحد بعدك" ومسلم في صحيحه كتاب الأضاحي ٣٥ باب وقتها عن البراء أيضًا بلفظ: "ولن تجزئ عن أحد بعدك" =