Lewati ke konten

الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري · ابن عبد البر

hlm. 183

  1. ١٢ - الحديث الثاني عشر: حديث طلحة قال: "صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: لتعلموا أنما هي سنة"

إِلَى آخِرِ الْدُّعَاء ... " (١)، وَلَمْ يَذْكُرْ فَاتِحَةَ الكِتَابِ؟

فالجواب:

إنّ طلحةَ؛ هذا الذي روى عن ابن عبّاس، أحدُ الثقات الأثبات الأشراف، وهو طلحة بن عبد الله بن عوف بن أخي عبد الرحمن بن عوف، يُكنّي أبا محمّد، من علماء أهل المدينة، وكان من سروات قريش وأجوادهم، وكان قد وَلِيَ المدينة، فكان سعيد ابن المسيِّب يقول إذا ذكره: "ما وَلِيَنا مثله"، تُوفِّي سنة سبع وتسعين.

وإسناد حديثه هذا أصحّ من إسناد حديث عوف بن مالك، ولو كان حديث عوف بن مالك ثابتًا (٢) ما كان فيه شيء يعارض حديث ابن عبّاس هذا.

لأنّ عوفًا إنّما قال: فكان ما حَفِظتُ من دعاء رسول الله ﷺ خاصّة دون القراءة التي هي محفوظة على كلّ لسان عنده، أو يكون لم يسمع من ذلك إلّا ما ذكر، وليس من قال: لم أسمع ولم أحضر ولم أعلم، بشاهد؛ لأنّ الشاهد مَن أثبت لا مَن نفى.

وليس يعارض قولُ المثبِت بقول النافي، وقد أخبر ابن عبّاس أنّ قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة سُنّة، وقال هذا القول ليُثْبِت الحجّة فيها.

Rujukan halaman ini: الأجوبة عن المسائل المستغربة من كتاب البخاري، ص 183 (Shamela #127657, hlm. urut 177)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.