سورة الحجرات، مدنية
وهي ثماني عشرة آية في المدني والكوفي
قد تقدّم ذكر (فتبيّنوا) في النساء، وذكر (ميتا) في آل عمران، وذكر تاءات البزّي، وهي ثلاث (¬١) في هذه السورة، ذكر ذلك في البقرة (¬٢).
«١» قوله: ﴿لا يَلِتْكُمْ﴾ قرأه أبو عمرو بهمزة ساكنة بين الياء واللام، ويبدل منها ألفا إذا سهّل كل همزة ساكنة، في رواية الرقّيين عنه، إذا أدرج القراءة أو قرأ (¬٣) في الصلاة. وقد تقدّم ذكر ذلك، وقرأ الباقون بغير همز، وبعد الياء لام مكسورة، وهما لغتان، يقال: لات يليت ككال يكيل وألت يألت، وفيه لغة ثالثة يقال: آلت يالت، وبذلك قرأ ابن كثير في سورة والطور (¬٤). وحكى التوّزي (¬٥): الت يولت، فكله بمعنى النقصان (¬٦).
«٢» قوله: ﴿وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ قرأه ابن كثير بالياء على لفظ الغيبة، لتقدّم ذكرها في قوله: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ «١٧»، وقوله: ﴿لا تَمُنُّوا﴾، وقرأ الباقون بالتاء على المخاطبة، لتقدّم ذكرها في قوله:
﴿تَمُنُّوا﴾، وفي قوله: ﴿إِسْلامَكُمْ﴾، وفي قوله: ﴿عَلَيْكُمْ﴾، وقوله:
﴿أَنْ هَداكُمْ﴾، والتاء أحبّ إليّ، لأن الجماعة عليها (¬٧).