وحجة من فتح الياء أنه جعله ثلاثيا غير متعدّ، من «صدرت الرعاء تصدر» إذا رجعت من سقيها، دليله قوله: ﴿يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتاتاً﴾ «الزلزلة ٦».
«٤» وحجة من ضمّ الياء أنه جعله رباعيا متعدّيا إلى مفعول محذوف، فهو من «أصدرت الإبل»، إذا رددتها من السقي، وتقديره: حتى يصدر الرعاء مواشيهم من السّقي، فهو الاختيار، لأن الأكثر عليه (¬١).
«٥» قوله ﴿جَذْوَةٍ﴾ قرأه حمزة بضمّ الجيم، وقرأ عاصم بالفتح.
وقرأ الباقون بالكسر، وهي لغات كلّها في الجذوة من النار، وهي للقطعة الغليظة من الحطب، فيها نار ليس فيها لهب (¬٢).
«٦» قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ قرأ الحرميان وأبو عمرو بفتح الراء والهاء.
وقرأ حفص بفتح الراء وإسكان الهاء. وقرأ الباقون بضمّ الراء، وإسكان الهاء، وهي لغات بمعنى واحد. و «الرهب» و «الرهبة» الخوف، وجناحا الرجل يداه، وقيل عضداه (¬٣)، وقد تقدّم ذكر «فذانك» و «هاتين» وعلّة ذلك في النساء (¬٤)، وقد تقدّم ذكر «لِأَهْلِهِ امْكُثُوا» و «أئمة» و «في أمّها» و «بضياء» (¬٥) وشبهه، فأغنى عن الإعادة.
«٧» قوله: ﴿رِدْءاً يُصَدِّقُنِي﴾ قرأه عاصم وحمزة بالرفع. وقرأ الباقون بالجزم.