أبي عمرو (¬١).
«١٧» قوله: ﴿عالِمِ الْغَيْبِ﴾ قرأه أبو بكر ونافع وحمزة والكسائي بالرفع في «عالم» جعلوه خبر ابتداء محذوف، وفيه معنى التأكيد، أي: هو عالم، وخفضه الباقون، جعلوه نعتا لله في قوله: ﴿سُبْحانَ اللهِ﴾ «٩١»، وهو الاختيار، ليتصل بعض الكلام ببعض، ويكون كله جملة واحدة (¬٢).
«١٨» قوله: ﴿شِقْوَتُنا﴾ قرأه حمزة والكسائي بفتح الشين، وبألف بعد القاف. وقرأ الباقون بكسر الشين من غير ألف، وهما مصدران: الشقوة كالفطنة والرّدة، والشّقاوة كالسعادة والقساوة (¬٣).
«١٩» قوله ﴿سِخْرِيًّا﴾ قرأه نافع وحمزة والكسائي بضم السين. وقرأ الباقون بالكسر. ومثله في «ص»، وكلهم ضمّ السين في الزخرف (¬٤).
وحجة من ضمّ أنه جعله من «التسخير» وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ، والمعروف في التسخير ضمّ السين.
«٢٠» وحجة من كسر أنّه جعله من «السخرية» وهو الاستهزاء ودليله قوله بعده: ﴿وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾، فالضحك بالشيء نظير الاستهزاء به، وهو في القراءتين مصدر، فلذلك وحّد، وقبله جماعة، والكسر الاختيار، لصحة معناه، ولشبهه بما بعده، ولأن الأكثر عليه (¬٥).
«٢١» قوله: ﴿أَنَّهُمْ هُمُ﴾ قرأه حمزة والكسائي بكسر الهمزة، على