أصله «ننجي» بنونين، والتشديد، ثم أدغم النون الثانية في الجيم، وهو غلط قبيح، ولا يجوز الإدغام في حرف مشدد، فكيف تدغم النون (¬١) في الجيم وهي مشددة أولها ساكن، ولا يجوز أيضا إدغام النون في الجيم عند أحد.
واختار ابن قتيبة «ننجي» بنونين، على قراءة الجماعة، وهو الصواب (¬٢).
«١٢» قوله: ﴿وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ قرأه أبو بكر وحمزة والكسائي «وحرم» بكسر الحاء، من غير ألف بعد الراء. وقرأ الباقون [بفتح الحاء] (¬٣) وبألف بعد الراء (¬٤) وهما لغتان كالحل والحلال (¬٥).
«١٣» قوله: ﴿فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ قرأ ابن عامر بالتشديد، وخفف الباقون، وهما لغتان، وفي التشديد معنى التكرير والتكثير، والتخفيف فيه أبين، لأن تقديره: حتى إذا فتح سد يأجوج. فهو واحد، فلا معنى للتكثير. وقيل: التشديد أقوى، لأن ثم سدا وبناء وردما. فالفتح لأشياء مختلفة يكون، والتشديد أولى به، والتخفيف الاختيار، لأن الجماعة عليه (¬٦).
«١٤» قوله: ﴿لِلْكُتُبِ﴾ قرأ حفص وحمزة والكسائي «للكتب» بالجمع، وقرأ الباقون بالتوحيد.
وحجة من وحد أن ابن عباس قال: السجل الرجل، فالتقدير: كطي الرجل الصحيفة. وقال السدي: السجل ملك يطوي الكتاب. فيكون «طي» على هذين القولين مضافا إلى الفاعل، واللام في «للكتاب» زائدة.
وقال قتادة: السجل الصحيفة بعينها، والمعنى: كطي الصحيفة فيها الكتاب.
فيكون المصدر مضافا إلى الفعل. والتقدير: كطي الطاوي السجل فيه الكتاب