سورة النحل
مكية سوى ثلاث آيات نزلن بالمدينة
قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا﴾ إلى آخر السورة. وقال قتادة من قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا﴾ «١١٠» إلى آخر السورة مدني وباقيها مكي. وهي مائة آية وثمان وعشرون آية في المدني والكوفي.
وقد (¬١) تقدّم ذكر ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ «١» في موضعين، في هذه السورة (¬٢). وكذلك ذكرنا ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ «٣٣» و ﴿فَيَكُونُ﴾ «٤٠» و ﴿نُوحِي﴾ «٤٣» و ﴿يَعْرِشُونَ﴾ «٦٨» و ﴿أُمَّهاتِكُمْ﴾ «٧٨» و (القدس) «١٠٢» و (يلحدون) «١٠٣» فأغنى ذلك عن الإعادة والتكرير، فاطلب كلّ حرف مع نظيره الأول (¬٣).
«١» قوله: ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ﴾ قرأ أبو بكر بالنون، وقرأ الباقون بالياء.
وحجة من قرأ بالنون أنه أجراه على الإخبار من الله جلّ ذكره عن نفسه، لتقدم لفظ الإخبار قبله في قوله: ﴿لا إِلهَ إِلاّ أَنَا﴾ «٢». وحكى أهل اللغة: نبت البقل وأنبته الله، وحكوا: أنبت البقل، مثل نبت.
«٢» وحجة من قرأ بالياء أنه أجرى الكلام على لفظ الغيبة، لتقدّم لفظ الغيبة في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ «١٠» وهو الاختيار، لأن لفظ الغيبة أقرب إليه من لفظ الإخبار، ولأن أكثر القراء عليه (¬٤).