كل سورة، فتكون علته أنه أتى بها في تلاوته بأول سورة، ولأنها آية من كل سورة. ولثباتها في المصحف، وهو أحد قولي الشافعي (¬١) وقول ابن المبارك (¬٢)، وسنذكر ضعف هذا القول إن شاء الله (¬٣).
«٢» فإن قيل: ما معنى قولهم «التّسمية والبسملة» وممّا اشتقاقهما (¬٤)؟.
فالجواب أن التسمية مصدر «سميت». فقيل «التسمية» في «بسم الله الرحمن الرحيم» لأنك سميت «الله» بأسمائه الحسنى، وذكرته في لفظك. فأما «البسملة» فهي (¬٥) مشتقة من اسمين من «بسم» ومن «الله» (¬٦). ف «بسم» ملفوظ به واللام من «الله» جلّ ذكره، وهي لغة للعرب، تقول: بسمل الرجل إذا قال:
بسم الله الرحمن الرحيم، وحوقل الرجل وحولق (¬٧) إذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهلّل الرجل إذا قال: لا إله إلا الله، وهو كثير. وقد فعلوا ذلك في النسب فقالوا في «عبد الدار» «عبدري» وفي «عبد القيس» «عبقسي» (¬٨)