Lewati ke konten

الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها · مكي بن أبي طالب

Juz 1, hlm. 426

  1. سورة الأنعام

«٣» قوله: ﴿تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ﴾ قرأه حمزة والكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، وقرأ ابن كثير وابن عامر وحفص «فتنتهم» بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.

وحجة من قرأ بالتاء أنه أنّث الفعل لتأنيث لفظ (¬١) الفتنة، إن رفع الفتنة أنّث (¬٢)، لأن الفاعل مؤنث اللفظ، وإن نصب الفتنة أنّث، لأن الفاعل في المعنى هو الفتنة، لأن خبر كان هو اسمها في المعنى.

«٤» وحجة من قرأ بالياء أنه أتى بلفظ التذكير، لتذكير «أن» وما بعدها، في قوله: (إلا أن) إذا (¬٣) نصب «فتنتهم»، فإن رفعها ذكّر، لأن الفتنة المعذرة، والمعذرة والعذر واحد، فذكّر لتذكير العذر، ويجوز أن يكون ذكر لأن «الفتنة» «القول» في المعنى، فذكّر لتذكير «القول»، إذ القول هو الفتنة.

«٥» وحجة من رفع الفتنة أنها لمّا كانت معرفة، وتقدّمت «القول» جعلها اسم كان، و «أن قالوا» الخبر، فأتى بالكلام في الإعراب على رتبته، من غير تقديم ولا تأخير، لا سيما إذا قرئ بالتاء، فهو أقوى لرفع الفتنة، لأن التأنيث في الفعل يدلّ على إضافة الفعل إلى «الفتنة»، فقوي الرفع في «الفتنة»، لتأنيث الفعل، ولتقدّم «الفتنة» في اللفظ، ولأنها معرفة، فأما إذا قرئ «تكن» بالتاء فالرفع يقوى، لتقدّم «الفتنة» في اللفظ، ولأنها معرفة، ولأنها هي «القول» الذي حمل التذكير عليه.

«٦» وحجة من نصب «الفتنة» أنه لمّا وقع بعد «كان» معرفتان، وكان أحدهما أعرف جعله اسم «كان»، وهو «أن» وما بعدها، وإنما كانت أعرف لأنها لا توصف، كما لا يوصف المضمر، فأشبهت المضمر، فجعلت اسم [كان] (¬٤) كما يجعل المضمر إذا (¬٥) وقع بعد كان اسمها والظاهر خبرها، ولأنها

Rujukan halaman ini: الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها، ج 1، ص 426 (Shamela #1271, hlm. urut 471)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.