باب أقسام العلل (¬١)
«١» اعلم أن العلل التي توجب الإمالة ثلاث: وهي الكسرة وما أميل ليدلّ على أصله، والإمالة للإمالة. فنبدأ بذكر ما أميل لكسرة. ثم نتبعه ما أميل ليدل بالإمالة على أصله ثم نتبعه ما أميل (¬٢) لإمالة (¬٣) بعده، وهذا أقلّها تصرفا.
الأول: ما أميل لكسرة، فمن ذلك الكسرة تقع بعد الألف على راء، والكسرة إعراب نحو: «النار، والنهار» (¬٤)، وشبهه، فما بعد الألف راء مكسورة أمالة أبو عمرو وأبو عمر الدّوري (¬٥) [إلا أن أبا عمرو استثنى «الجار» في الموضعين في النساء (¬٦)، ففتحهما، وأمالهما أبو عمر الدّوري وحده كذلك … ] (¬٧) وقرأه ورش بين اللفظين، وفتحه الباقون (¬٨). وعلة من أماله أنه لمّا وقعت الكسرة بعد الألف قرّب الألف نحو الياء، لتقرب من لفظ الكسر، لأن الياء من الكسر، ولم