فصل في إدغام الثاء في الذال والذال في الثاء والراء في اللام واللام في الراء (¬١)
«١» أما الثاء في الذال فقوله (¬٢): ﴿يَلْهَثْ ذلِكَ﴾ «الأعراف ١٧٦» قراءة ابن كثير وورش وهشام بالإظهار، وأدغم الباقون. وعلة الإدغام هي (¬٣) أن الذال أقوى من الثاء بكثير، لأن الذال مجهورة، والثاء مهموسة رخوة، فحسن انتقال الأول إلى القوة بالإدغام، والإظهار حسن، لأنه الأصل.
«٢» وأما الدال في الثاء فنحو قوله: ﴿يُرِدْ ثَوابَ﴾ «آل عمران ١٤٥» أظهره الحرميان وعاصم، وأدغم الباقون. وعلة الإدغام ضعيفة، لأن الدال أقوى من الثاء، للجهر الذي في الدال، فأنت تنقلها بالإدغام إلى أضعف من حالها (¬٤)، فالإظهار أقوى وأولى.
«٣» وأما الراء في اللام فقبيح عند سيبويه والبصريين، لأنك تذهب التكرير الذي في الراء عند الإدغام، فيضعف الحرف (¬٥)، وأدغمه أبو عمرو وحده في رواية الرّقيين عنه (¬٦)، فالإظهار أقوى وأحسن، وعليه كل القراء، فذلك حجة.