Lewati ke konten

الإيمان - أبو عبيد - ط المكتب الإسلامي · أبو عبيد القاسم بن سلام

hlm. 18

  1. باب نعت الإيمان في استكماله ودرجاته

خُلُقًا (¬٢٨) وَكَذَلِكَ (¬٢٩) قَوْلُهُ: "لَا يُؤْمِنُ الرَّجُلُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَدَعَ الْكَذِبَ فِي الْمِزَاحِ، وَالْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا" (¬٣٠) وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنِ عُمَرَ.

ثُمَّ مِنْ أَوْضَحِ ذَلِكَ وَأَبْيَنِهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الشَّفَاعَةِ، حِينَ قَالَ: "فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَبُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَمِثْقَالُ ذَرَّةٍ" (¬٣١) وَإِلَّا صُولِبَ (¬٣٢) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ فِي الْوَسْوَسَةِ، حِينَ سُئِلَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: "ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ" (¬٣٣) وَكَذَلِكَ حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵇: "إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدَأُ لُمْظَةً (¬٣٤) فِي الْقَلْبِ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ عِظَمًا (¬٣٥) ازْدَادَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ عِظَمًا" فِي أَشْيَاءَ مِنْ هَذَا النَّحْوِ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا (¬٣٦) تَبَيَّنَ لَكَ التَّفَاضُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْقُلُوبِ وَالْأَعْمَالِ، وَكُلُّهَا يَشْهَدُ أَوْ أَكْثَرُهَا أَنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ مِنَ الْإِيمَانِ، فَكَيْفَ تُعَانَدُ هَذِهِ الْآثَارُ بِالْإِبْطَالِ وَالتَّكْذِيبِ؟!

وَمِمَّا يُصَدِّقُ تَفَاضُلَهُ بِالْأَعْمَالِ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: ٢] إِلَى قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ (¬٣٧) فَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِلْإِيمَانِ حَقِيقَةً إِلَّا بِالْعَمَلِ عَلَى هَذِهِ الشُّرُوطِ، وَالَّذِي يَزْعُمُهُ

Rujukan halaman ini: الإيمان - أبو عبيد - ط المكتب الإسلامي، ص 18 (Shamela #1269, hlm. urut 18)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.