وَأَجْزَأَتْهُ الصَّلَاةُ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءِ إِذَا وَجَدَهُمَا.
وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي الجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ
* حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ (¬١).
فِيهِ إِبَاحَةُ لُبْسِ ثِيَابِ الْمُشْرِكِينَ، لِأَنَّ الشَّامَ كَانَتْ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ دَارَ كُفْرٍ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ سَنَةَ تِسْعٍ مِنَ الهِجْرَةِ، وَكَانَتْ ثِيَابُ المُشْرِكِينَ ضَيِّقَةَ الأَكْمَامِ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ العُلَمَاءِ (¬٢): لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيمَا نَسَجُوهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٣): لَا بَأْسَ بِلِبَاسِهَا وَإِنْ لَمْ تُغْسَلْ حَتَّى تَتَبَيَّنَ فِيهَا النَّجَاسَةُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٤): أَمَّا السَّرَاوِيلُ وَالأُزُرُ فَأَكْرَهُ أَنْ يَلْبِسَهَا الْمُسْلِمُ إِلَّا بَعْدَ الغَسْلِ.
وَأَمَّا صَلَاةُ الزُّهْرِيُّ فِي ثَوْبٍ صُبِغَ بِالْبَوْلِ (¬٥)، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ خِدْمَةُ العَالِمِ فِي السَّفَرِ، وَلِبَاسُ الثِّيَابِ الضَيِّقَةِ الأَكْمَامِ.