الحِجَاجِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾ (¬١).
وَمِنْ بَابِ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ * فِيهِ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ﵁ (¬٢).
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي صِفَةِ التَّيَمُّمِ:
فَقَالَ طَائِفَةٌ: هُوَ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهٍ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (¬٣) وَالشَّافِعِيِّ (¬٤).
وَقِيلَ: إِنَّ الفَرْضَ عِنْدَ مَالِكٍ (¬٥): الْمَسْحُ إِلَى الكُوعَيْنِ.
وَقِيلَ: ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ إِلَى الكُوعَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ (¬٦)، وَأَحْمَدَ (¬٧)، وَإِسْحَاقَ (¬٨).
(¬١) سورة البقرة، الآية: (٢٥٨).
(¬٢) حديث (رقم: ٣٤٧).
(¬٣) المدونة (١/ ٤٢)، والاستذكار لابن عبد البر (١/ ٣١١)، والبيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٩٢)، والذخيرة للقرافي (١/ ٣٥٣).
(¬٤) الحاوي الكبير للماوردي (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤)، روضة الطالبين (١/ ١١٢)، والمهذب للشيرازي (١/ ٣٢).
(¬٥) تقدم أنه قول ابن حبيب عن مالك ﵀ كما في المدونة (١/ ٤٦).
(¬٦) روي عن الإمام الأوزاعي ﵀ له روايتان:
أولاهما: أنه ضَرْبَتانِ، كقولِ مالكٍ والشَّافعي، والثانية: أنَّه ضَربةٌ وَاحِدَةٌ، وصحَّحَها ابن عبد البَرِّ في الاستذكار (١/ ٣١١)، وينظر: المجموع (٢/ ٢٤١)، والأوسط لابن المنذر (٢/ ٥١).
(¬٧) ينظر: مسائل أحمد لعبد الله (ص: ٣٦)، ومسائل أحمد لأبي داود (ص: ١٥ - ١٦)، ومسائل أحمد لابن هانئ (١/ ١١ - ١٢).
(¬٨) ينظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق (٢/ ٣٧٦).