دَلِيلُ الحَدِيثِ، لأَنَّ البَوْلَ فِي السُّبَاطَةِ لَا يَكادُ يَتَطَايَرُ مِنْهُ كَبِيرُ شَيْءٍ، فَلِذَلِكَ بَالَ ﷺ قَائِمًا.
وَمَنْ كَرِهَ البَوْلَ قَائِمًا إِنَّمَا كَرِهَهُ خَشْيَةَ مَا يَتَطَائِرُ إِلَيْهِ مِنْ بَوْلِهِ، وَمَنْ أَجَازَهُ قَائِمًا أَجَازَهُ خَشْيَةَ مَا يُحْدِثُهُ البَائِلُ جَالِسًا فِي الأَغْلَبِ مِنَ الصَّوْتِ الخَارِجِ عَنْهُ، إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّبَاعُدُ عَمَّنْ يَسْمَعُهُ.
قَالَ عُمَرُ ﵁: (البَوْلُ قَائِمًا أَحْصَنُ لِلدُّبُرِ) (¬١).
وَأَمَّا السُّبَاطَةُ، فَقِيلَ: هِيَ الكُنَاسَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَزْبَلَةُ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: شَعْرٌ سَبِطٌ: إِذَا اسْتَرْسَلَ مِنْ لَبَدٍ.
وَمِنْ بَابِ: البَوْلُ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَالتَّسَتُّرُ بِالحَائِطِ
* حَدِيثُ حُذَيْفَةَ ﵁ (¬٢).
قَوْلُهُ: (فَانْتَبَذْتُ مِنْهُ) قِيلَ (¬٣): إِنَّمَا أَشَارَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ أَمِنَ ﷺ مَا خَشِيَهُ حُذَيْفَهُ [إِنْ] (¬٤) قَامَ بِالتَّقَرُّبِ مِنْهُ.