صَنَعَ أَهْلُ البِدَعِ فَلَا يُصَلَّى خَلْفَهُ.
وَذَكَرَ ابن أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّ حَدِيثَ عَمْرِو بن أُمَيَّةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى العِمَامَةِ مُرْسَلٌ (¬١).
وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ ذِكْرُ العِمَامَةِ (¬٢).
وَمِنْ بَابِ: إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ * حَدِيثُ الْمُغِيرَة (¬٣).
قَوْلُهُ: (فَأَهْوَيتُ) أَيْ: قَصَدْتُ.
وفي الحَدِيثِ تَعْلِيمٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ السَّبَبَ الَّذِي يُبيحُ الْمَسْحَ عَلَى الخُفَّيْنِ [وَهُوَ إِدْخَالُهُ لِرِجلَيْهِ] (¬٤) وَهُمَا طَاهِرَتَانِ بِطُهْرِ الوُضُوءِ.
فَإِنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَبِسَ خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَتَمَّ وُضُوءَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا إِنْ
= رواياتٌ، والَّذي استْقَرَّ عليه مَذْهَبُه وَمَذْهَب أَصْحَابه جَوَازُه".
ونقل رِوَايَة إِنْكار المسْحِ على الخُفَّين عن مالكٍ الإمامُ القُرطبيُّ في الجامع لأحكام القرآن (٦/ ١٠٠) وتعقَّبَها بِقَوْلِهِ: "وهَذِهِ الرِّوايَة مُنْكَرةٌ ولَيْسَت بِصَحيحة" اهـ.
وينظر مذهب مالك ﵀ في: المدونة (١/ ٤٣)، التفريع لابنِ الجَلَّاب (١/ ١٩٩)، والكافي لابن عبد البر (ص: (٢٦).
(¬١) ينظر أيضا: التوضيح شرح الجامع الصحيح لابن الملقن (٤/ ٣٥٥)، وقد تعقبه ابن حزم في المحلى (٢/ ٥٩) بقوله: "وهذا قُوَّة للخَبَر، لأنَّ أبا سَلمة سَمِعَه من عَمْرِو بن أُمَيَّة الضَّمرِي سَمَاعا، وسَمِعَه أيضا من جَعْفَرٍ ابِنه" اهـ. وينظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩).
(¬٢) مصنف عبد الرزاق (١/ ٣٠٦).
(¬٣) حديث (رقم: ٢٠٦).
(¬٤) ساقطةٌ من المخْطُوط، والاستدراك من شرح ابن بطال (١/ ٣٠٩).