لِذَلِكَ [مِن] (¬١) اسْمٍ الكَفِّ عِبَارَةً عَنْ ذَلِكَ المَعْنَى، كَمَنْ يُسَمِّي الشَّيْءَ بِاسْمِ مَا كَانَ مِنْهُ بِسَبَبٍ.
وَمِنْ بَابِ: وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَفَضْلِ وُضُوءِ المَرْأَةِ
* فِيهِ حَدِيثُ ابن عُمَرَ: (كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُونَ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ الله ﷺ جَميعًا) (¬٢).
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: لَا بَأْسَ بِالوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ الحَائِضِ وَالجُنُبِ، مِثْلَ أَنْ يَفْضُلَ فِي إِنَائِهِمَا مَاءٌ بَعْدَ فَرَاغِهِمَا مِنْ غُسْلِهِمَا، فَيَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ بِفَضْلِ وُضُوءِ المَرْأَةِ وَغَسْلِهَا.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ (¬٣): لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِ مَا تَوَضَّأَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ أَوِ اغْتَسَلَتْ.
وَوَافَقَ الجَمَاعَةَ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ مِنْ فَضْلِ الرَّجُلِ (¬٤)، وَالرَّجُلُ مِنْ فَضْلِ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةُ مِنْ فَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا اسْتَعْمَلَاهُ جَمِيعًا جَازَ أَنْ يَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ مِنْهُ.